الشيخ محمد تقي الآملي

260

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

مثل أيام أمها وأختها وخالتها ( إلخ ) منضما إلى أصالة الاشتراك بين الحيض والنفاس والى ان النفاس حيض محتبس ، فيكون حكمه حكم الحيض في الرجوع إلى التمييز في غير ذات العادة والى عادة الأهل في المبتدئة ، وسيأتي تنقيح الكلام في ذلك في طي المسألة الثالثة . ( الأمر الثاني ) من الأمور التي في المتن في أن الليلة الأخيرة لا تعد من أيام النفاس كالليلة الأولى ان وقعت الولادة في النهار ، ولو وقعت في الليل مع رؤية الدم من حين الولادة فالدم يعد من النفاس لكن مقدار زمانه من حين رؤية الدم إلى أول النهار لا يعد من العشرة ، بل ابتداء العشرة من أول النهار . أما خروج الليلة الأخيرة عن أيام النفاس فلكون المدار على اليوم ، والليل خارج موضوعا كاللئالي الواقعة في خلال الأيام - وإن كان الدم الخارج فيها من النفاس ، وبه يظهر ان الساعات من الليلة الأولى لو وقعت الولادة فيها لا تحتسب من العشرة ولكن الدم الذي تراه فيها محكوم بالنفاس ، ولا منافاة بين عدم احتسابها من أيام أكثر النفاس وبين ترتيب آثار النفاس على ما فيها ، بل أيام النقاء المتخللة بين النفاس تحسب من النفاس فكيف بساعات الليل التي ترى فيها الدم . ( الأمر الثالث ) لو اتفقت الولادة أثناء النهار يلفق من اليوم الحادي عشر لا من ليلته ، وقد نفى الخلاف ظاهرا في المستند في كفاية التلفيق في تحقق اليوم وترتب ما يترتب عليه من الاحكام بعنوانه اليومي في مبحث الحيض ، وعليه جرى بناء الفقهاء في أمثاله كما في إقامة العشرة ومدة الاستبراء والعدة ومدة الخيار ونحوها ، وحيث إن المدار على صدق اليوم لا على مقداره ولو من الليل فلا يكفى التلفيق من الليل ولا بد من اليوم الحادي عشر لا من ليلته . ( الأمر الرابع ) لو توانى خروج الولد وطال زمانه بان خرج بعض الولد وبقي مستمرا واستمر الدم معه حتى تجاوز العشرة ففي كون مبدء العشرة من ابتداء الخروج أو من انتهائه احتمالان ، أقواهما الأخير كما صرح به في نجاة العباد ، وحكى التصريح به عن شرح البغية ، لكنه قال بأنه لم يعثر على مصرح به ممن تقدم ،